أعوذ بك من جهد البلاء

سألت صديقي المبتلى بالأورام، كيف تجدك؟ قال الحمدلله، الألم يُحتمل.. ثم أردف بكلام ما زال يتردد في أذني..
قال، إنني استشعر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم “وأعوذ بك من جَهد البلاء”، فأنظر أمثالي ممن ابتلاهم الله ببعض هذا يتألمون جدًا، وأنا بحمد الله أشعر أن البلاء بلا جهد كبير وألم!!
الحمدلله، ابتلاني الله وخفف عني..

الله أكبر ما أسماه من معنى وتفكير.. إنه يستشعر لطف الله في الابتلاء العظيم الذي أصابه، ويحمده على أنه خفف عنه.
ما أروع هذا المعنى، وما أبلغ هذا التصبر المغموس في اليقين والرضا!
كلمات تشعّ بالسكينة والطمأنينة، وكأن قلبه قد ذاق حلاوة القرب من الله في لحظة ابتلاء لا يحتملها الكثير.
أن يرى الإنسان النعمة في البلاء، واللطف في الشدة، والتخفيف في موطن الكرب فهذا مقام عالٍ لا يُبلغه إلا من سكن قلبه التوحيد، واستقرت فيه معاني الرضا والتسليم.

وسواء كان فعلًا يشعر بالتخفيف أو هو يتصبر -كما هي عادته- فإن هذا المعنى عظيم عظيم، وهو نظرٌ لله ولطفه وجماله لا إلى بلواه وابتلائه.

أسأل الله بجلال وجهه العظيم أن يخفف عن صديقي، ويلبسه لباس الصحة أفضل مما كان، ويعافي ويشافي مرضانا ومرضاكم ومرضى المسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى