بين الأنعام والأعراف
لفتةٌ أحب لك أن تتأملها إذا عادت بك السعادة إلى سورة الأنعام ثم أتبعتها بالأعراف!
فإن سورة الأنعام بمثابة القواعد والردود والحجج القاطعة، هي – إن صح التعبير – الجانب النظري..
فإذا ما وصلت لسورة الأعراف فإنك ستلحظ التطبيق العملي لتلك القواعد والحجج النظرية.
وحين تنزل النظري على التطبيقي في واقع الأمم وتتشبع من ذلك التنزيل، وتقارن واقعنا المعاصر مع واقع الأمم السابقة، والتشابه الكبير في الحجج والممارسة، مع بقاء رنين قواطع سورة الأنعام في قلبك وأمام عقلك، ستصل للنتيجة العجيبة في أواخر سورة الأعراف!
فبعد ذلك السرد المليء، والنقاش والجدل الحاد، ستقول لك الأعراف في إشارة لفظية ومعنوية لما مرّ في سورة الأنعام: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون﴾ [الأعراف: ١٧٩]
أولئك كالأنعام.. هل تذكرها؟ تلك التي مرّت عليك في سورة الأنعام!