خماسية الأربعين
حين تتخطى الأربعين، تقف على هذه الخماسية المختزِلة لكلُلِك بعد هذه المرحلة..
(رب اوزعني:
١- أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي.
٢- وأن أعمل صالحًا ترضاه.
٣- وأصلح لي في ذريتي.
٤- إني تبت إليك.
٥- وإني من المسلمين).
هذه هي خماسية الاهتمام بعد تجاوز الأربعين عامًا من عمرك..
الأولى، تبين مهمة الشكر في هذه المرحلة، شكر الرب اللطيف على كل شيء.. كل نعمة كل عطاء كل معروف.. لقد وصلت قمة جبل، التفت لترى كم أخذ ربك بيدك، وكم نجاك وكم أعطاك وكم لطف بك.. على اللطف الخفي، وعلى العثرات التي كانت سُلَّمًا، وعلى الحرمان الذي كان تربية.. ولا تنس أعظم نعمة، نعمة الوالدين!
والثانية، تذكير وتثبيت، تذكير بأن الوقت لم يعد يسعف، لا مجال لغير الصالح من العمل، وتثبيت للأعمال الصالحة السابقة، ومداومة عليها، وتنميتها وتعاهدها، فالشيطان أحرص ما يكون ثمَّة على الإنقاص!
والثالثة، الاهتمام بتربية الأبناء والالتفات إليهم، فإنهم الغرس الممتد، وأعظم التربية سؤال الله لهم سرًا وجهرًا، فالهداية هداية الله.
والرابعة التوبة، والإكثار منها، فإنك مقبل على ربك والآخرة، مدبر عن الدنيا وزخارفها ومن فيها.. وأنت بحاجة لتذكير نفسك بالتوبة والبكاء على ما ضاع منك سالفًا.. أنت بين ندم على ما ضاع، ومسارعة لما بقي، ولا يهدم الماضي السحيق غير التوبة، وها قد آن وقتها، وقد أعذرك ربك أن أوصلك لهذه المرحلة.
والخامسة، تثبيت معنى التوحيد والإسلام، وتذكير نفسك بهذه القيمة العظيمة، والمحافظة عليها: توفني مسلمًا)، ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون).
لتكن الدعوة في مرحلتك هذه: اللهم إن هذا إقبالي إليك، وإدباري عن الدنيا، فارحمني..
إن وفقك الله لهذه الخماسية والمحافظة عليها فلا تبال أي ساعة أجبت..