سياق غريب
سياقٌ غريبٌ بقيت أتأمله لفترة طويلة كلما مررتُ عليه في سورة الفرقان!
فبعد أن ذكر أنواع سخريتهم واستهزائهم به وتطاولهم عليه وعلى قيمه وعقيدته في الآيتين [٤١-٤٢] ﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا • إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها﴾…
وبعد أن ردّ عليهم ردًا مقتضبًا قال مباشرة بعده: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾.
ثم ساق بعدها أكثر من عشر آيات في بيان آيات الله وعظمته وقدرته وعجيب خلقه.
وكأنه يقول له: دعك من كلامهم الفارغ هذا، وسخريتهم التافهة، وتندرهم السخيف بك وبدينك.. دع ذلك كله وخذ شوطَ تأملٍ وتفكُّرٍ في عظمتنا وقوتنا وعجيب صنعنا، فإن في تفكرك وتأملك ما يصرفك عن تفاهاتهم ويشغلك عنها وعن عبثها وعبثهم.
صديقي: ليكن تفكيرك وشغلك بالعظيم سبحانه، وبعظائم الأمور في دينك ونفسك وأمتك، واترك التوافه للتافهين.