على استحياء!
تامل كيف وصفت الآية: ﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ [القصص: ٢٥]
– فإما أن تكون جملة “على استحياء” حالٌ لما تقدم، وهو فاعل “تمشي”، فيكون التقدير:
فجاءت تمشي هي حال كونها مستحيةً.. وعبّر بحرف الجرّ “على” ليدل على أنها جعلت الحياء كأنه بساط لها تمشي عليه.
ويكون الوقف على هذا التقدير حال القراء عند قوله: على استحياء. ويبدأ بقوله: قالت إن أبي.. الخ.
– وإما تكون جملة “على استحياء” حال لما تأخر، وهو فاعل “قالت”، فيكون التقدير:
قالت حال كونها مستحيةً إن أبي..
ويكون الوقف على هذا التقدير حال القراءة عند قوله: تمشي. ويبدأ بقوله: على استحياءٍ قالت إن أبي.. الخ.
فعلى التقدير الأول، وصفَ مشيها بالحياء.
وعلى التقدير الثاني، وصفَ كلامها بالحياء.
فمن قلّدت الرجال وزاحمتهم في مشيها وكلامها، وأصبحت برزَةً فقد خرمت هذين الوصفين!
ولا خير في امرأةٍ ليس في مشيها وقولها حياء!