لا تعلوا!
كتب سليمان عليه السلام إلى أهل سبأ اليمن: ﴿ألا تعلوا عليَّ.﴾ دقة قرآنية متناهية، فأهل سبأ اليمن لم يتعالوا على الله، بل كانوا يبحثون عنه، فعبدو الشمس لعلوها، واتخذوا الوعل رمزًا لارتفاع مكان عيشه.
سليمان: ﴿ألا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين﴾ [النمل: ٣١]
موسى: ﴿وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين﴾ [الدخان: ١٩]
وخاطب موسى عليه السلام فرعون وقومه: ﴿أن لا تعلوا على الله.﴾
لكنهم -أي أهل سبأ اليمن- كانوا يرون أنفسهم أعلى من حيث الحضارة البشرية، فلا يعلو عليهم أحدٌ، وهذا يفسره اندهاش الهدهد حين أخبر سليمان أنه أتى من عند ملكة: أوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم. لذلك خاطبهم سليمان: لا تعلوا عليَّ.
أما فرعون وقومه فقد ادعى الألوهية، بل ادعى الأحمق الربوبية، وتبعه قومه، ولذلك كان خطاب موسى الأولي له ولهم: لا تعلوا على الله.
كل حرف وحركة في القرآن توجه نظرك لقراءة المشهد بشكل متكامل ودقيق، فانتبه.