لمحجوبون
﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون﴾!
هذا وعيدٌ قاسٍ ومؤلمٌ جدًا والله..
تأملها قليلًا معي يا أخي.. عن ربهم لمحجوبون!
يا ألله!
أنت تضيع الآن وتحزن وتتمنى أن تبتلعك الأرض إنِ احتجبَ عنك صديق.. تكدرت حياتك!
انظر! كيف لو كان هذا الصديق حبيبًا لقلبك؟!
كيف إن كنت أيضًا ترجوه وتأمله!؟
كيف إن كانت مصالحك مرتبطة به؟!
كيف إن علمتَ إن احتجابه عنك لكرهك؟!
كيف إن كنت تعرف أن احتجابه عنك يعني عداوته لك؟!
كيف كيف…الخ
وهو بشرٌ، هباءةٌ، قشةٌ، عاجزٌ، لا يقدمُ ولا يؤخر..
ولله المثل الأعلى!
ربك الجميل اللطيف المعبود المؤمَل يحجبك عنه!
يا ألله ما أقساها من لحظة لو وعتها قلوبنا..
عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون… وانتهت الآمال!
وانقطع الرجا..
وأظلم الكون والقلب..
ورقعت الخسارة الفادحة التي لا تعقبها خسارة مثلها! ولا يكون بعدها بريق ربح!
لمحجوبون.. واحتجب كل شيء! كل أمل! كل ضوء! كل خير! كل لطف! كل انتظار!
لمحجوبون.. وانتهى كل شيء..
يا جميل الوجه، يا لطيف التدبير يا ذا الجلال والبهاء والنور.. بنور وجهك لا تحجبنا عنك اليوم وغدًا.
عبدك المشتاق لوجهك الجميل