ما يمسكهن

السياق له دلالته! فكل حرف واسم في مكانه..
قال الحق: ﴿ ألم يرو إلى الطير مسخرات في جو السماء مايمسكهن إلا الله ﴾.
وقال: ﴿ مايمسكهن إلا الرحمن ﴾.
الأولى في سورة النحل الآية 79، والثانية في سورة الملك الآية 19. ذكر في الأولى اسم ” الله ” وفي الثانية ” الرحمن ” لنفس المعنى.
إن سياق الايتين مختلف ضمن سياق السورة العام، ففي سورة الملك كان أغلب الكلام عن الرزق والمشي في المناكب، وقبله الحديث عن التعذيب، وعلم السر والرزق، فناسب اسم “الرحمن” الدال على الرحمة الخاصة.
فضلًا عن تكرر الاسم في السورة كثيرًا.
أما في “النحل” فالسياق الذي أتت خلفه هو جعلهم لله شركاء في العبادة!
فهو ينكر عليهم ذلك ابتداءً من عشر آيات أو أكثر قبلها، وكذا بعدها.
فكان الأنسب إذْ ذكر الشركاء والأنداد أن يذكر في المقام المعبود الحق، فناسب لفظ الجلالة “الله” الاسم الذي يدل في مبناه على الألوهية، وفي معناه كذلك حسب بعض التفسيرات، كما أنه الاسم الصريح والعلَم الأشهر على المعبود الحق سبحانه .
ويمكن قرآة سياق الآيات قبل الآيتين في الموضعين لتتبين ذلك بجلاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى