هنالك!
﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب • هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾ [آل عمران: ٣٧-٣٨]
هنالك.. حينئذٍ، تلك اللحظة، عند التأمل في حال المنذورة كلما دخل عليها المحراب..
– أنّى لكِ هذا﴾؟
= قالت: هو مِن عند الله﴾!
من عند الله!
وانتبه زكريا، ما دام من عند الله.. فليستمطرِ اللهَ مما عنده، وبنفس أدوات مريم! المناداة، والمحراب!
– مريم: هو من عند الله﴾.
= زكريا: فنادى ربه نداءً خفيا﴾.
– مريم: كلما دخل عليها زكريا المحراب﴾.
= زكريا: فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب﴾.
لا تشغلك رؤية نعم الآخرين عن مصدرها، ولا تنشغل بهم عن رازقهم.. وليكونوا ونِعمهم لك مجرد مذكِّر.. مجرد مثالٍ على ﴿مِن عند الله﴾.. وهنالك تدعو!
هنالك، عندما ينكسر قلبك ويصرخ: لا تذرني﴾..