خير الرازقين
مددتَ يدك لتعطي، وظننتَ أن ما خرج منك قد انتهى.. لكنك نسيت أن الكف التي أعطت، ستمتلئ من جديد،
من رزّاقٍ لا تنفد خزائنه، ولا تخيب لديه نية.
فهو يُخلفه)، كلمة من السماء، مشبعة بالدفء، محاطة بعناية، كأنها تُمسك قلبك وتقول له: لا تخف، ما خرج منك لم يذهب سُدى، بل عاد إليك بطريق أكرم.
ليس الخَلف دائمًا مالًا،
بل ربما كان فرجًا في ضيق،
أو عونًا في لحظة عجز،
أو نورًا في عتمة القلب.
وهو خير الرازقين)، لم تكن صدقتك مجرد عطاء، كانت ثقة. وثقة العبد عند باب مولاه لا تُرد، بل تُروى، وتُزرع، وتُثمر من حيث لا يحتسب.
أنفِق، لا لتنتظر، بل لأنك تؤمن بمن لا يُخلف وعده، وتوقن بأن ما في يده، خيرٌ مما في يدك.
أنفق، فالله لا ينسى وعدَه.. ثق.