ليلة الأمنيات!

جهزوا الأمنيات..

جهزوا الأمنيات..
بعد قليل تسدل الشمس أستارها، ويبدأ وصل المحبين.. المتعبين، المنهكين، الطامعين، العاشقين، الولهين..
بعد قليل يجيء المحبون على قَدَر.. يسكبون المدامع، ويبثون الشكاوى والفواجع..

بعد قليل تبدأ الحفلة السنوية الكبرى، مدامها الدموع، وأهم أركانها الخضوع، فلا ترى إلا سجود أو ركوع..

بعد قليل، يسعى الولهون الخائفون لتصفير نتوءاتهم وعذاباتهم السابقة، يلهجون بلسان الفقر والضعف والعجز والحب:
ولا ذنبًا إلا غفرته!
ولا دينًا إلا قصيته!
ولا همًا إلا فرجته!
ولا مرضًا إلا شفيته!
ولا ولا ولا ولا…

والرب المحب الكبير الجميل الجليل الكريم الرؤوف الرحيم يقول: قد فعلتُ قد فعلتُ قد فعلتُ..

وااااااه

أيها المتعبون، المهمومون الموجوعون البائسون المدينون المرضى الفقراء الجوعى… وكلنا ذاك…

هذه ليلتنا..
هذه ساعتنا..
هذا فرصتنا..

الله الله، لا نبرح حتى يقول لنا الرب: سلام.

الله الله الله الله سلام.. ومن ثمّ حياة السلام وعيشة السلام وموتة السلام وجنة السلام والنبي السلام ثم وجه السلام..

إلى اللقاء بعد سدول الشمس، ودخول الظلمة، لنتحسس بعضنا، ونهمس لبعضنا بين يدي سيدنا العظيم، كلٌ يرجو لأخيه العبد ما يرجوه لنفسه..
وأُمتك لا تنساها من ذكر ربك.. فالسيد الكبير يحب شفاعة العبيد للعبيد.

لحظةٌ رضًا منك في هذه الليلة تغنينا عن عناية كل الخلق على الدوام..
يا لطيف يا لطيف.. عبيدك على الأبواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى