إن معي ربي

هل كان يخطر في بال موسى وقومه أن البحر سينفلق لهم طريقًا؟!

في الأثناء، وفي مثل هذا اليوم، كانت جموع بني إسرائيل تقطع البحر يبسًا، بعد انفلاقه لهم بعصا موسى بأمر الله له.

فرعون لم يتوقف، بل خاض البحر لحاقًا بهم..
أمر عظيم وحالة عجيبة!
الأمر العظيم: انفلاق البحر
والحالة العجيبة: فعلة فرعون بعد أن رأى هذه المعجزة الخارقة.

في مثل هذه اللحظات، كان جند فرعون قد أتبعوا موسى وقومه، وتراءى الجمعان.. وصاح مستعجلو قوم موسى: إنّا لمدركون!
لقد أدركونا، وما بعد الإدراك معلوم..

لكنّ يد القدرة العظيم واللطف الكبير تتدخل غالبًا في مثل هذه اللحظات..

لقد بلغ الفريقان الذروة..
حين يكون الحق قد استنفد وسائله، ولم يبقَ له حيلة!
ويكون الباطل قد تمادى في طغيانه وانتفش في سكرته، ولم يُبقِ خطيئة!

قال: ﴿كلا إنّ معيَ ربي سيهدين﴾ .. وكان أن هداه لطريق كالطود العظيم.. لقد انفلق له البحر..

انفلقَ البحر أيها اليائس البائس.. فتفاءل وتفرهد..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى