ثم تولى إلى الظل

هكذا، دون البحث عن شكرًا، دون التقاط سلفي، دون ضجيج المنجز، قلَّ أو كثُر..

﴿ فسقى لهما ثم تولى إلى الظل ﴾ .. الجلبة الكبيرة التي تصاحب أعمالنا بلا شك منقصة، سواءً كانت أعمالًا خيرية أو دعوية أو إحسانيةً أو قضاء حوائج أو غير ذلك..

أُدركُ أن واقعنا البئيس هذا بمؤثراته حتم بعض هذه التصرفات، لكن المخيف أنها أصبحت ممارسات مقصودة لذاتها، دون أي احتياج!

حتى رأينا من يوثق وينشر صورًا لتوزيع علبة ماء أو كيس خبز لمسكين!!

الأصل في الأعمال والجهود الخيرية التي يُقصد بها وجه الله أن تكون مستورة مكتومة، إكرامًا للفقير من جهةٍ، ومخافة ابتغاء الشكر والظهور من جهة ثانية، فيحبط العمل في الثانية ويكسر قلب الفقير في الأول..

تأمل:
– ﴿وأما اليتم فلا تقهر﴾.
– ﴿إنما نطعمكم لوجه الله﴾.
– ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية﴾،
انظر كيف قدم الليل على النهار والسر على الإعلان، وهذا ملحظ مهم في أن الأصل الكتمان.
– حتى لا تعلم يساره ما تنفق يمينه).

هذا في أعمال البر والإحسان، وقِس على ذلك بقية الصالحات..

وإنما نُدب الإعلان في بعض المواطن لغرضٍ خارجي، فلا يكون هو الأصل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى