أنّي مغلوب!
﴿فدعا ربه أني مغلوب فانتصر﴾ [القمر: ١٠]
تشعرُ وكأن القلب قد نحتَ هذه الكلمات من وجعه وغلبه.. إني مغلوب!
لا يشعر بوجع هذه الحروف وانكسارها إلا من وقع في الغلب والقهر والوجع الذي لا يستطيع دفعه بنفسه، ولا نصير له يعينه.. فيتمتم نحو السماء: إني مغلوب!
فدعا ربه.. فقط عندما يكون في الجهة المقابلة ربك، فيمكن أن تصرخ: إني مغلوب! إني موجوع! إني مقهور! إني مكسور! إني وحيد!
هذا موقف ستجده متكررًا:
– إني مسني الضر..
– لا تذرني فردًا
– إني وهنَ العظم مني.
لا تتحفظ، لستَ أمام مخلوق، اظهر بانكسارك التام، وقدِّم “إني مغلوب” بين يدي مرافعتك، هذا هو الانكسار الذي يتلوه: ﴿ففتحنا أبواب السماء﴾.