قرضًا!
قرضًا حسنًا! يا لله! يا للجمال! يا للرقة! يا للجلال! صاحب الملك كله، أنت وما معك وما تملك فضلٌ منه وكرم ومنّة، يستقرضك.. يطلب منك قرضًا! يستقرضك ربك! وهو خيرُ مَن وفّى.. فهل ترد استقراضه الحسن؟! انتبه! هاه، هل ستقرض؟ إنه أكثر من مجرد المال.
﴿إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم﴾ [الحديد: ١٨]
الغني العظيم يستقرضك! يستكرمك! يحرّك مكامن الكرم داخلك.. قرضًا حسنًا..
القرض لك ورب البيت، لكنك لا تشعر.. إنما يرابيه له وينمّيه ويثمّره.
هل ترد مضاعفته؟!
هل ترد: ﴿ولهم أجرٌ كريم﴾؟!
هل تزهد في: ﴿فيضاعفه له أضعافًا كثيرة﴾؟!
هل ترغب عن: (إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم﴾؟!
هل تأملت في: ﴿وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾؟!
هذا القرض الذي يعود عليك بأضعاف أضعاف، من دون أن يكون ربا محرمًا: ﴿وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المُضعفون﴾.