تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث

1 سبتمبر 2026

شبهة ملحد

قال ملحد جديد: لا يمكنُ أن أؤمن بإلهٍ يجيز لنبيه أن يتزوج بامرأةٍ صغيرة -يقصد عائشة الطيبة- قررتُ الإلحاد!
لنسألك أيها الملحد الجديد، وبعيدًا عن الزواجة هذه ومناقشاتها، مَن الذي يقرر أن هذا الزواج جائز أو غير جائز؟!
قال الملحد: عقولنا لا تسمح بهذا النوع من الزواجات.
قلنا: لكن عقول غيرك قبلتها. وبعيدًا عن هذه النقطة، هناك عقول كثيرين قبلت أمورًا غريبة وهناك عقول قبلت أشياء سيئة! مَن يفصل بين عقلي وعقلك وعقل زيدٍ وعقل عمرو؟! على الأقل في النزوات البشرية والقضايا الأخلاقية؟
قال الملحد: يفصل العقل الجمعي البشري.
قلنا له: مجموعات كبيرة من البشر توافقت على أمورٍ سيئة للغاية، بل هناك أمم توافقت على الفاحشة واستحسنتها، وفي وقاعنا المعاصر ما تراه من تباين آراء البشر في تحديد العلاقات الجائزة من سواها، ألا ترى أن أكثر قوانين أمم الأرض اليوم تجيز العلاقات خارج الزوجية بل بعضها تجيز الشذوذ!؟
سكت الملحدٌ الصغير!
أيها الملحد الجديد، إن سبب إلحادك هذا هو عين السبب الذي يجعلك تؤمن بوجود رب وإله، فلابد من قوةٍ كبيرة تحدد للبشر ما يجوز لهم وما لا يجوز تجاه إشباع غريزتهم البشرية الجنسية على الأقل!
أيها الملحد الجديد، هذه المسألة بالذات -وهي مسألة القوة الموجهة للغرائز البشرية وتحديد الجائز من غير الجائز فيها- واحدةٌ من أهم القضايا التي يحار فيها أساطين الإلحاد إلى الآن، اقرأ حيرتهم في هذا الشأن لترى..
أؤمن مجددًا بالإله العظيم، ثم تعال نتناقش عن وقوع وواقعية زواج النبي الكريم.