إن أكرمكم عند الله أتقاكم
﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾
من أجرأ ما فعله القرآن أنه وضع مقياسًا واحدًا للقيمة: التقوى والعلم.. العلم والعمل..
وليس المال، ولا النسب، ولا اللون، ولا الجاه.
في ذلك المجتمع، حيث كان الرجل يُقاس بعدد إبله وأصله، جاء القرآن وقال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾ (الحُجُرَات: ١٣) لا ليتفاخر بعضكم على بعض.
وقال: ﴿يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ﴾ (المُجَادلَة: ١١)
العلم والعمل إذن..
أن ترى عبدًا يسبق مَن كان سيده في الصف والمكانة والعلم والجهاد والسعي، ليس بالأمر السهل ولا الاعتيادي، لقد كان منقلبًا اجتماعيًا لم يحتمله المنافقون..
لقد ألغى القرآن فكرة أنا فلان "ابن فلان"، وأحل محلها: فلان عبد لله.. كلٌ له كرامته، ومسؤوليته، ومقامه عند ربه.