تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث

1 سبتمبر 2026

إلا سوّيته

ولا تدع قبرًا مشرفًا إلا سوّيته، هذا نص كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
ومع ذلك سترى من عمائم السُحت ترفع القبور بل وتشد الرحال إليها بل وتجمع الناس حولها تطلب وتبكي وتسأل وترجو غير الله!
لم يرفعوا حجارة القبور فقط، بل رفعوا مقامات الرفات البالية، فعظموها وطلبوا منها وقصدوها من دون الله.

وإذا حدثتهم بنصوص القرآن والسُنة القاطعة في ذلك جادلوك برأي فلان وعلان!
ثم يزعمون أنهم يعظمون شرع الله!
إنهم -ورب البيت- يعرفون أن هذه رفات وأحجار وتُرب لا تقدم ولا تؤخر شيئًا، لكنهم إن بينوا ذلك فقدوا كثيرًا من التعظيم والتقديس والسمن والبيض وأموال الناس التي يأكلونها حرامًا، وفقدوا تذلل الناس لهم.
فالقبور بوابة فقط لهذه المبتغيات الأهوائية الشهوانية.
ولذلك تجدهم أنفسهم يبالغون في تعظيم القبور، بل وفي تعظيم البشر من السلالية وغيرها، ويفعلون ذلك أمام طلابهم ومريديهم؛ من أجل أن يبينوا للناس ما ينبغي أن تفعل معهم هم بعد ذلك.
إن القاصد الله، والمبتغي رضاه وشرعه هو الذي يقف عند أمر رسول الله وعند حدود كتاب الله وسُنة رسوله.
وغير ذلك هو بيع وشراء بدين الله، ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴾ [آل عمران: 187].