تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث
مقال

لا عبثية

29 أغسطس 2026 مركزية القرآن

﴿أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا﴾

كانت الحياة بلا مقصد. يولد الإنسان، يعيش لملذات سريعة، يموت كأن لم يكن!

جاء القرآن ليقول:

هناك بداية لخلقتك.

وهناك غاية لوجودك.

وهناك محكمة بعد موتك.

﴿أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ ١١٥ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦﴾ (المُؤۡمِنُون) - .

القرآن ملأ الوجود بالمعنى، وربط بين كل حدثٍ في الدنيا، ونتيجته في الآخرة، بين كل لحظة ألمٍ وقطرة صبر، وكل قرار يُتخذ وقدَرٍ إلهيٍّ وحكمة مطلقة.

أعاد القرآنُ الإنسانَ إلى المركز، مكرَّمًا، يحمل رسالة: ﴿وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠﴾ (الإِسۡرَاء) .

ويكتب قصةً لها نهاية عظيمة وشيقة: ﴿أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦ أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨ فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩ أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠﴾ (القِيَامَة) - .