تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث
مقال

نظام الأخلاق

28 أغسطس 2026 مركزية القرآن

﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾

كان الإنسان قبل الوحي يزن أفعاله بمزاجه أو مصلحة قبيلته، فجاء القرآن بموازين ربانية لا تتغير حسب الأهواء:

الصدق واجب، ولو على نفسك.

العدل حق، ولو ضد من تحب.

الغدر خيانة، ولو كان في مصلحة قومك.

القرآن لم يطلب من الناس حسن الخلق فحسب، بل أقام لهم نظامًا أخلاقيًا متماسكًا، صارمًا، مُحفَّزًا: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠﴾ (النَّحۡل)

وقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤﴾ (القَلَم) وألزم بعدها: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١﴾ (الأَحۡزَاب)

فجعل السلوك جزءًا من العقيدة، وجعل الأخلاق بابًا إلى الله، لا مجرد زينة اجتماعية.

كانت الأخلاق قبل القرآن تُمارَس حسب المصلحة والظرف، أما بعد القرآن فقد صارت أمانة أمام الله، ونظامًا مجتمعيًا يدعمه القرآن ويحث عليه ويفصل في كثير من جزئياته.