محورية الذات
﴿فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ﴾
الإنسان بطبعه يميل إلى أن يرى نفسه "مركز الوجود":
أفكاره الأصح،
مشاعره الأولى،
ذاته الأهم،
مصالحه فوق سواه.
لكن القرآن نقض هذا المنظور المغرور: ﴿فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ﴾ (النَّجۡم) .
مقياس القَبول ما يراه الله منه لا ما يراه الإنسان من نفسه: ﴿هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾ (النَّجۡم) .
ثار على النرجسية الذاتية في أربع صورها:
نرجسية الطاعة، أن يظن العبد أن طاعته تُلزِم الله، أو تُوجِب له المقامات.
فجاء القرآن يقول: ﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (النِّسَاء) .
نرجسية الفهم، أن يظن أن فهمه هو مراد الله، فقال القرآن له: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الإِسۡرَاء) .
نرجسية الظهور، أن يربط العبد قيمته بنظرة الناس له. فرباه القرآن على الإخلاص المحض: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ﴾ (البَيِّنَة) .
نرجسية تضخيم الذات، يظن أن الأرض تدور حوله، فجاءت الصفعة: ﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا﴾ (الإِنسَان) .