16 أغسطس 2026
لك العُتبى حتى ترضى!
لك العُتبى حتى ترضى!
هذه الجملة العظيمة تستوقفني جدًا في تحديد طبيعة العلاقة مع الله.
عملية استرضاء دائمة حتى يرضى، في كل لحظة تسترضي.. في كل لحظة تتودد، في كل لحظة تنكسر له، في كل لحظة تتملقه، تتمدحه، تثني عليه.. حتى يرضى!
لا يهم ما كانت تلك اللحظة وعلى أي صفة، فقد تكون في تلك اللحظة متقربًا أو متبعِّدا.. المهم أن تعقبها بالعُتبى.. حتى يرضى.
ليست علاقة لحظية وتنتهي، ولا موقفًا ومرَّ، بل عُتبى مستمرة حتى يرضى.
وفي كتاب الله تعالى ترجمة لهذا المعنى: وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه﴾. فبادَروا باسترضائه.
إنه إعلانُ انكسارٍ شاملٍ وكاملٍ مفاده: أنا ضعيف كسير غير قادرٍ على تحمّل تبعات غضبك أو سخطك أو قليك وتركك لي وحيدًا من دون مددك وفضلك وإحسانك ولطفك ورحمتك.. فلا تتركني، وسأظل أستعتبك وأسترضيك حتى تكون راضيًا.
لا خيار غير رضاك..
لا ملجأ غير رضاك..
لا حياة دون رضاك..
كل شيء دون رضاك = موحشٌ مظلمٌ مرهقٌ.
لكن العُتبى حتى ترضى.