تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث

15 أغسطس 2026

لا يذهب العرف بين الله والناس!

ال 150 الريال التي غيرت حياته!
قال: كنت أعمل في محل بيع خضار محاسبًا "كاشير"، وكانت بعض الأُسر تأتتي ببعض المنتجات لنعرضها في المحل للبيع.
أتت المرأة الضعيفة لتأخذ ما تحصل لها من قيمة بعض الفطائر، وتضع أخرى للبيع!
فحدثت أن مدير المحل شدّ معها في الكلام وألقى الكيس الذي فيه الفطائر، وأخرج من جيبه خمسين ريالًا وقال: هذا حسابك ولا تعودي مرةً أخرى!

قال: فسالت دموع المرأ مباشرة، وأنا أشاهد الحدث، فقلت هذا الكيس من الفطائر قد حجزه أو وصّى به زبون، وعدّه فكانت قيمته 150 ريال، فدفعها من الصندوق.. وهو لا يملكها أبدًا.. واستدانها وردها، قبل أن يجرد عليه المدير الصندوق مساءً!

شكرته المرأة الضعيفة، فلم تستطع إكمال كلامها من البكاء.

بعد يومين جاءت المرأة لتشكره ومعها امرأة أخرى.. وبعد أسبوع فصله المدير من العمل!

انتهى المشهد.. وظل يصارع هموم الحياة في أعمال أخرى..

بعد ثلاث سنوات تقريبًا وقد دخل نفس المحل ليشتري غرضًا سمع امرأة كبيرة في السن تقول له: فلان؟ قال نعم.

قالت: أريد الحديث معك.. من زمان أبحث عنك!
أخذت رقم جواله.. كانت هي المرأة التي عادت مع الضعيفة.

وبعد عدة أيام اتفقت معه على إنجاز بعض المهام الخاصة بها.. وبعد الإنجاز أعطته 150 ألفًا!!!!

الريال الذي دفعه بألف!

ثم عرفته على بعض العملاء لينجز لهم مهامًا مشابهة، وهكذا.. حتى تغير وضعه تمامًا..
ورزقه الله وبارك عليه.

ما تضعه في يد الضعيف أو المهموم أو المديون = إنما تضعه في يد الله.. والله يكبره ويباركه ثم يعود به عليك بأحسن وأكبر وأفضل في وقته المناسب.

اسع في قضاء الحوائج.. يسعى ربك في حوائجك، واجبر كسر المحتاجين يجبر الله كسرك..

ولا تستقلّ معروفك.. فهو عند الله كثير.. من يفعل الخير لا يعدم جوازيه.. لا يذهب العرف بين الله والناس