تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث

15 أغسطس 2026

اليتم بكى فأضحك

اليتيم الذي ضجّ بالبكاء فأضحك الأسخياء!

تخاصم يتيم ورجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نخلة، فقضى الرسول للرجل!
فضج اليتيم بالبكاء!
فقال رسول الله للرجل: أعطه إيها ولك نخلة في الجنة!
فرفض الرجل!

فسمع أبو الدحداح بذلك، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله، إن ابتعتها وأعطيتها اليتيم ألي نخلة في الجنة؟
قال رسول الله: نعم!

فذهب أبو الدحداح إلى مالك النخلة، وقال له: بعني النخلة ولك حائطي بما فيه من نخيل!
وكان فيه 600 نخلة مسورة وبئر وعريش!

فباعه بها!

وأتى للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال يا رسول الله: قد ابتعتها والنخلة لليتيم!
فقال رسول الله: كم من عذق رَدَاح لأبي الدحداح في الجنة!
وظل يكررها.

فرجع أبو الدرداء إلى بستانه، فنادى امرأته يا فلانة اخرجي، فقد بعته لله!
فقالت: ربح البيع!

* رواه أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني، وأصله في صحيح مسلم.

يا ألله! ضجيج بكاء يتيم
يجعل رسول الله يطلب من رجل أن يهبه نخلته!
رسول الله يطلب من أجل يتيم
يعد بنخلة في الجنة من أجل يتيم!
رجل يشتري نخلة ب 600 نخلة مع أرضها وحائطها وبئرها وعريشها من أجل بكاء يتيم!
رب السموات الكريم يبارك البيعة، فلا يجعل 600 مقابل واحدة، بل: كم من عذق رداح.. أي كم من غصن مثقل بالثمرة لأبي الدحداح!
يتيم ضج ببكائه، فأضحك المنفقين الأسخياء في الجنة!

الجنة حيث الأيتام
حيث المحتاجون
حيث ضجيج بكاء الفقراء!

الجنة حيث سخاء الأنفس
حيث العطاء
حيث اليقين

الجنة تستحق.. فما هو ثمن عذقك في الجنة؟