تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
د.أحمد بن علي البتيت
بحث

16 أغسطس 2026

جالب الهمَّ

أكبر جالبات الحزن والهمّ هو: محاولة ظهورك بمستوى غير مستواك!
أنك أفضل! أعلم! أدرى! أذكى! أغنى… الخ
يأتي الحزن والغمّ هنا من جهتين:
الأولى: حين تعود إلى نفسك تنظر كم هي أقل مما تحاول، فتستصغر نفسك، وتكرهها وتلومها باستمرار.
الثانية: أنك تحاول بقوة أن تحافظ على هذا الظهور الذي هو ليس مستواك في الحقيقة، وهذا مجهد جدًا، وإضافةً على الحزن والهم المصاحب لهذا الجهد؛ فإن الترقب والاحتراس والذل وغيرها من الأدوار تأكل معك وتشرب!

توكل على الله، وخليك على طبيعتك ومستواك، فالله أمر رسوله أن يعلن في سورة ص: (وما أنا من المتكلفين).

فلا نتكلف الله ينصرك..
ونحاول معنا شيئًا فشيئًا نطور أنفسنا، من أجلنا لا من أجل النتع الآخرين.
ونتوكل على الله ونطلبه العون والسداد والتوفيق، فإذا أعطانا من ذلك شيئًا يسيرًا فسوف نكون الأفضل والأعلم والأذكى والأغنى..
وما ذلك على الله بعزيز يا صاحبي.