16 أغسطس 2026
الصدمة الأولى
مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة تنشج على طفلها، فصبّرها، فقالت: إليك عني. ولم تعرفه.
فقيل لها هذا رسول الله! فلحقته حتى اعتذرت، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى.
عند الصدمة الأولى، نصبر ونحتسب، ونقول بملء قلوبنا، إنا لله وإنّا إليه راجعون..
لا نقول إلا ما يرضي ربنا..
هذا صنيع الله، وهذه حكمته، وهذا اختياره، فلنري الله من جوارحنا صبرًا، ومن قلبونا رضًا.
إن الله يختار الأجمل والأفضل، هل نشك في ذلك؟ قطعًا لا يمكن. فلتطب نفوسنا..
أولئك عليهم صلوت من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون»، هذه هي مكافأت من صبر وأمسك جوارحه، والمغبون من استغنى عن هذه الجوائز العظيمة.
لله ما أخذ.. هل فكرنا أن الرب العظيم إنما يأخذ ما هو له؟!
فأثابكم غمًا بغمٍ لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم»،
هل تأملت ألفاظ هذه الآية العظيمة؟ يقول "أثابكم غمًّا"، هل يمكن أن يكون الغم ثوابًا؟!
و "لكي لا تحزنوا" هل تتكاثر الهموم والمصائب لكي لا نحزن؟!
كلما ضغطتِ الأحزان، فلندرك أننا نقترب من المقامات العُلوية. "أكثر الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل"..
إن هذه الأوجاع ثوابٌ يا صديقي يرفعنا لتلك المقامات..
وكلما تكاثرت أنسى بعضها بعضًا..
ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم».
إلا بإذن الله..
يهد قلبه..
والله بكل شيء عليم..